الشيخ السبحاني
568
المختار في أحكام الخيار
المفسوخ عليه ، وإلّا فله فسخ المعاملة من رأس لتبعّض الصفقة عليه . أضف إلى ذلك أنّ ما ذكره ( من أنّ له امضاء الجميع أو فسخه ) لم يكن من أحكام الخيار ، بل من لوازم المورد وخصوصياته ، لأنّه إذا كان المالك واحدا ، لا يكون له إلّا ما ذكر ، وأمّا إذا تعدّد الملاك وتعدّد الحق تبعا ، يكون لكلّ ذي حقّ حقّه . وأمّا الوجه الرابع : فإليك عبارة الشيخ في حقّه . قال : وهناك معنى آخر لقيام الخيار بالمجموع ، وهو أن يقوم بالمجموع من حيث تحقّق الطبيعة في ضمنه ، لا من حيث كونه مجموعا ، فيجوز لكل واحد منهم الاستقلال بالفسخ ما لم يجز الآخر ، لتحقّق الطبيعة في الواحد ، وليس له الإجازة بعد ذلك كما أنّه لو أجاز الآخر لم يجز الفسخ بعده ، لأنّ الخيار الواحد إذا قام بماهيّة الوارث واحدا كان أو متعدّدا ، كان امضاء الواحد كفسخه ماضيا ، فلا عبرة بما يقع متأخّرا عن الآخر لأنّ الأوّل قد استوفاه . ولو اتّحدا زمانا كان ذلك كالامضاء . . . « 1 » . فظاهر العبارة يعطي أنّ الموضوع طبيعة الوارث ، وله مصداقان في الخارج ، أحدهما : كل واحد من الورّاث ، والآخر : مجموعهم : فالخيار متعلّق بالمجموع ، بما أنّه مصداق للطبيعة . وليس مراده عدم انطباق طبيعة الوارث ، إلّا على المجموع لأنّه يحتاج إلى تقييد الموضوع حتى لا ينطبق إلّا عليه ، مضافا إلى أنّه خلاف صريح كلامه . يلاحظ عليه : أنّ الاعتبار يشتمل على التناقض ، لأنّ صرف الوجود كما ينطبق على المجموع ينطبق على الواحد ، وانطباقه عليهما في عرض واحد يستلزم
--> ( 1 ) - الخيارات : 292 ط تبريز .