الشيخ السبحاني
565
المختار في أحكام الخيار
أمّهما جميعا ، والعفو إليهما جميعا « 1 » . وفي موثقة السكوني : « الحدّ لا يورث » « 2 » . فمعنى الحديث مع نفي الوراثة ، هو ثبوت الحقّ لكل واحد من الورثة ابتداء واستقلالا من دون أن يرث كل واحد ذلك الحقّ من جانب أمّه ، خصوصا إذا كانت الأم ميتة ، فلو تعلّق بها حقّ لا ينتقل حقّها إلى الأولاد وراثة ، لأنّ الانسان يرث ما للمورّث حال كونه حيّا ، لا ما يرجع إليه حال كونه ميّتا إلّا ما خرج بالدليل كما هو الحال في الدية المتعلّقة بالميت ، إذا أصابه سهم فالدية تنتقل إلى الورثة حسب النص . وأمّا الشفعة ، فيلاحظ عليه : أنّ ثبوت الإرث في حقّ الشفعة محلّ خلاف ، فقال المفيد والمرتضى وأبو علي والشيخ في بيع الخلاف ، وابن إدريس ويحيى بن سعيد ، وعدّة من المتأخّرين : إنّ الشفعة تورث مستدلّا بالمرسل : « ما ترك الميّت من حقّ فهو لوارثه » ولكن الشيخ في النهاية ومحكي الخلاف هنا وصاحب المهذّب والوسيلة ، وغيرهم قالوا : لا تورث ، بل عن المبسوط نسبته إلى الأكثر تعويلا على رواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي - عليه السلام - أنّه قال : إنّ
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 18 ، الباب 22 ، من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 و 2 و 3 ، ولاحظ الباب 20 ، الحديث 3 رواية سماعة ، والمقذوف الحقيقي هو الأم ، وبسببها يكون الأولاد أيضا مقذوفين ، ولأجل ذلك وصف الأولاد أيضا بكونهم مقذوفين . وبذلك يعلم مفاد حديث سماعة : . . . فان كانت أمّه قد ماتت فإنّه وليّ أمرها يجوز عفوه . نعم ذكر صاحب الوسائل في عنوان الباب لفظ الميراث ، وهو يرجع إلى استنباطه وليس في الروايات ، ما يدل على ذلك غير لفظ الوليّ وهو أعم من الوراثة . ( 2 ) - الوسائل : ج 18 ، الباب 22 ، من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 و 2 و 3 ، ولاحظ الباب 20 ، الحديث 3 رواية سماعة ، والمقذوف الحقيقي هو الأم ، وبسببها يكون الأولاد أيضا مقذوفين ، ولأجل ذلك وصف الأولاد أيضا بكونهم مقذوفين . وبذلك يعلم مفاد حديث سماعة : . . . فان كانت أمّه قد ماتت فإنّه وليّ أمرها يجوز عفوه . نعم ذكر صاحب الوسائل في عنوان الباب لفظ الميراث ، وهو يرجع إلى استنباطه وليس في الروايات ، ما يدل على ذلك غير لفظ الوليّ وهو أعم من الوراثة .