الشيخ السبحاني

561

المختار في أحكام الخيار

تتحقّق مصلحة الزوجة في رجوع العقار إلى ملك أولادها « 1 » وإن لم يجلب لها المال . هذا وانّ السيد الاصفهاني ذهب إلى نفس ما اخترناه فقال : « ولو كان الخيار متعلّقا بمال خاص يحرم عنه بعض الورثة كالعقار بالنسبة إلى الزوجة ، والحبوة بالنسبة إلى غير الولد الأكبر ، فهل يحرم ذلك الوارث عن الخيار المتعلّق بذلك المال مطلقا ؟ أو لا يحرم مطلقا ؟ أو يفصل بينهما إذا كان ما يحرم عنه الوارث منتقلا إلى الميّت ، وما كان منتقلا عنه ، فيحرم في الثاني دون الأوّل ففيما إذا انتقل العقار إلى الميّت وكان له الخيار ترثه الزوجة بخلاف ما إذا باع العقار ، وكان له الخيار ، فلا ترثه ، وجوه وأقوال أقواها أوسطها » « 2 » . هذا هو مقتضى القواعد فإن تمت وإلّا فلا مناص عن القول الثاني وهو الحرمان لمناسبات مغروسة في ذهن العرف يوجب انصراف دليل الخيار إلى من له السلطة إلى ردّ ما في يده وأخذ ما في يد الآخر ، وكل واحدة من الصورتين فاقدة لواحد من هذين الشرطين . وبذلك يستغنى عن البحث عن الأمر الثاني أعني وجود اطلاق أو عموم . المسألة الثانية : في كيفية إرث الخيار مع تعدّد الورثة : إذا ثبت أنّ الخيار حق موروث ، يقع الكلام في كيفية إرث الحق الواحد مع

--> ( 1 ) - إنّ لشيخ الشريعة رسالة مفردة في تحقيق حال الصورة الأولى - إذا فسخ العقد بعض الورثة لا نفس الزوجة - أسماها ب‍ « إبانة المختار في إرث الزوجة عن ثمن العقار بعد الأخذ بالخيار » . وقد طبعت وانتشرت بتقديم منّا . ( 2 ) - وسيلة النجاة : 2 / 32 بحث خاتمة في أحكام الخيار .