الشيخ السبحاني

553

المختار في أحكام الخيار

هذا هو الطريق الذي سلكه السيّد الطباطبائي وقد مضت ملاحظتنا فيه ، وأمّا على مسلكنا ، فالارتكاز العقلائي طريق إلى كونه باقيا تحت العام ، غير خارج عنه ، وأمّا إذا شكّ في النهي التعبّدي فالفحص عنه وعدم العثور على المخصّص يكفي في نفيه . فروع : الأوّل : قال الشيخ الأعظم ، إرث الخيار ليس تابعا لإرث المال ، فلو استوعب الدين تركة الميت لم يمنع عن انتقال الخيار إلى الوارث . أقول : هذا مبنيّ على أنّ التركة عند استيعاب الدين لها ، لا تنتقل إلى الوارث ، فيترتب عليه قوله : إنّ انتقال الخيار وإرثه ليس تابعا لانتقال المال وإرثه ، ويكون المقام نظير الفرع الثالث ، أعني : إرث الزوجة الخيار فيما إذا مات الزوج عن عقار اشتراه بخيار ، فيجري في المقام ما يجري هناك . ويؤيّد المبنى قوله سبحانه : فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ( النساء / 12 ) . حيث إنّ الظاهر أنّ وراثة الوارث للمال ، بعد اخراج الوصية والدين . ويؤيّده بعض الروايات منها ، حسنة محمد بن قيس عن أبي جعفر ، قال : قال أمير المؤمنين : إنّ الدين قبل الوصية ، ثمّ الوصية ، على أثر الدين ، ثم الميراث بعد الوصية « 1 » .

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 13 ، الباب 28 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 ، وراجع غيره .