الشيخ السبحاني

551

المختار في أحكام الخيار

بالصحّة العرفية إلّا إذا منع منه مانع . وبعبارة أخرى : إنّ هناك طريقا إلى كونه قابلا للانتقال شرعا ، وهو ارتكاز العرف ومتلقّاه ، فهو طريق إلى كونه كذلك عند الشرع كما هو الحال في سائر الموارد ، مثلا لا نشك أنّ الممضى هو البيع الصحيح الشرعي ، ومثله العقد والشرط ، والصلح ، ولكن من أين نقف على أنّه بيع وعقد وشرط وصلح صحيح شرعا ؟ ليس الطريق إلّا كونه كذلك عند العرف ، فنستكشف من صحّته عند العرف ، كونه كذلك عند الشارع ، فتعمّه العمومات والاطلاقات ، ومثله الخيار فإذا حكم العرف بأنّه قابل للانتقال لكفى في استكشاف كونه كذلك شرعا . وقد صرّح بهذا الأمر الشيخ الأعظم في أوّل المتاجر قبل الورود في بحث المعاطاة . فإن قلت : إنّ كونه قابلا للانتقال ، وإن كان يمهّد الطريق لشمول العمومات والاطلاقات ، ويحرز أنّ موضوعاتها محقّقة محرزة ، لكن هذا غير كاف في المقام لأنّا نعلم علما قطعيا بأنّها خصّصت بغير القابل للانتقال شرعا ، فإذا شكّ في كونه قابلا للانتقال أو لا ، فلا يصحّ التمسّك بها . قلت : فإنّ هذه العمومات وإن خصّصت بالحق غير القابل للانتقال ، لكن هناك أمارة عقلائية على أنّ هذا الحق داخل في المستثنى منه ، لا في المستثنى وهو ارتكاز العرف . هذا فيما إذا شكّ في القابلية للانتقال وعدمه ، وأمّا إذا شكّ في كونه منهيّا بالنهي التعبّدي فيكفي في ردّه ، الفحص وعدم العثور عليه . والحاصل أنّ طبع الحق يقتضي كونه قابلا للانتقال ، فتشمله العمومات