الشيخ السبحاني
550
المختار في أحكام الخيار
على ذلك - مضافا إلى الارتكاز العرفي ، وأنّه يرى أحد الطرفين نفسه حاكما والآخر محكوما عليه - ما دلّ على سقوطه بالتصرّف الكاشف عن الرضا « 1 » والحكم الشرعي لا يسقط . وأمّا الأمر الثاني : أعني : كون الخيار حقّا قابلا للانتقال ، فنذكر الضابطة حتى يميّز بها الموصوف بالانتقال عن غيره . 1 - إذا شكّ في كون شيء حقّا أو حكما فلا يحكم به ، وذلك للشك في الموضوع . 2 - إذا أحرز كون الشيء حقّا ولكن ثبت أنّ المتعلّق ، مقوّم لا مورد ، كما في الولاية العامّة والخاصة للفقيه والوالد ، والشفعة للشريكين والمضاجعة للزوجين ، فلا يحكم به أيضا . 3 - إذا أحرز أنّه حقّ ولكن شك في أنّه قابل للانتقال عرفا أو لا ، لاحتمال كون المتعلّق موردا أو مقوّما فهو أيضا مثل السابق . 4 - إذا ورد النهي الشرعي عن الانتقال بعد كونه قابلا للانتقال عرفا كحقّ القصاص بالنسبة إلى الوارث الكافر مع وجود الوارث المسلم ، فيتبع النص ففي هذه الموارد ، لا يحكم بالانتقال لما عرفت . وأمّا في غير هذه الموارد كما إذا أحرز أنّه حقّ لا حكم ، وأحرز أنّ المتعلّق ليس مقوّما بل موردا وكان عند العرف قابلا للنقل والانتقال ولم يرد في الشرع نهي عنه ، فيحكم بالانتقال الشرعي ، فيكون الارتكاز العرفي طريقا ومرآة إلى ما لدى الشرع كما هو الحال في الشك في فساد البيع وعدمه ، فتحرز الصحّة الشرعية
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 1 - 3 .