الشيخ السبحاني
543
المختار في أحكام الخيار
يلاحظ عليه : أنّ دليل الخيار في غير خياري المجلس والحيوان هو بناء العقلاء وهم لا يفرّقون بين الشرطين ، إذا كان هناك تخلّف مع جهل الشارط بالحكم وذلك لأنّ المشروط له وإن تعاهد مع المشروط عليه ولكن كان تعاهده على البيع مع شرط خاص فإذا الغى الشارع القيد الخاص وانسحب الحكم من الأكثر إلى الأقل فللمشروط له أن يتوقّف في لزوم الوفاء قائلا بأنّ التعهّد كان واقعا على الأكثر وأصبح الآن واقعا على الأقل فليس هذا عين ذاك بل أقل من ذلك ، فلا يعتبر هذا التراجع نقضا للعهد ولا يمسّ كرامته فلأجل ذلك له أن يفسخ عهده بحجّة عدم العمل بما تعاقدا عليه . غير أنّ الأمر الباعث للتوقّف في المسألة عدم الإشارة إلى الخيار في الروايات المتقدّمة . بل في بعضها إشارة إلى عدم الخيار حيث قال : وليس عليك ولا عليها . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الروايات ليست بصدد بيان الخيار ، وإنّما هي بصدد نفي صحّة الشرط وأمّا قوله : « وليس عليك ولا عليها » فإنّما هو لأجل خصوصية المورد ، وهو النكاح الذي لا يقبل الخيار بالذات . اسقاط الشرط الفاسد بعد العقد : إذا قلنا بأنّ الشرط الفاسد مفسد للعقد فهل يفيد اسقاطه بعد العقد أو لا ؟ ربّما يقال بالصحّة بناء على أنّ التراضي إنّما حصل على العقد المجرّد عن الشرط فيكون كتراضيهما عليه حال العقد . وأورد عليه الشيخ أنّ التراضي إنّما ينفع إذا تعلّق بما وقع عليه العقد أو لحق العقد السابق كما في بيع المكره والفضولي . وأمّا إذا طرأ الرضا على غير ما وقع عليه