الشيخ السبحاني
542
المختار في أحكام الخيار
وعليه تتوقّف صحّة العقد ولكن لا تتوقّف صحّة الشرط عليه . فظهر أنّ التوقّف من جانب واحد وهو : توقّف صحّة العقد على كون الشرط في حدّ ذاته صحيحا وهو موقوف على عدم كونه مخالفا للكتاب والسنّة من دون أن يتوقّف هو على صحّة البيع . فصارت النتيجة أنّ صحّة الشرط بالمعنى الأوّل موقوف عليه وصحّة البيع هو الموقوف . نعم صحّة الشرط بالمعنى الثاني أي بما أنّه جزء العقد يتوقّف على صحّة العقد المنبسط على الكل وصحّة الكل لا تتوقّف على صحّة الشرط بهذا المعنى وإنّما تتوقّف على صحّة الشرط بالمعنى الأوّل . ثبوت الخيار في الشرط الفاسد : قد تعرّفت على وجود الخيار للمشروط له إذا تخلّف المشروط عليه عن القيام به أو عدم وجوده في المبيع . وإنّما الكلام في ثبوته في الشرط الفاسد عند التخلّف ومحلّ الكلام فيما إذا كان هناك تخلّف كما إذا شرطا النتيجة وكان فاسدا كملكية الخنزير والخمر ، أو شرط الفعل كجعل العنب خمرا وهو بعد لم يقم به . لا ما إذا لم يصدق التخلّف كما إذا جعل العنب خمرا . قولان : ذهب الشيخ الأعظم إلى عدم الخيار قائلا : بأنّ مدرك الخيار الاجماع وقاعدة لا ضرر . أمّا الاجماع فالقدر المتيقّن منه هو التخلّف عن الشرط الصحيح وأمّا قاعدة لا ضرر فإنّ الشارط امّا عالم بفساد الشرط أو جاهل مقصّر ، فالعالم مقدم على الضرر ، والقدر المتيقّن من القاعدة نفي الضرر غير الآتي عن تقصير المتضرّر .