الشيخ السبحاني

539

المختار في أحكام الخيار

إلّا إنشاء واحد ، وبالتالي ليس إلّا منشأ واحد فإذا تعلّق الانشاء الواحد على مبيع مقيّد ، وفرضنا خروج المنشأ أو المبيع المقيّدين فلا يبقى شيء تحت العام . [ دفع الإشكال ] هذا هو الاشكال في المقام ويمكن دفعه بوجهين : [ الوجه ] الأوّل : انّ الانشاء وإن كان أمرا واحدا إلّا أنّ له انبساطا على المقيّد والقيد ، فإذا فسد الشرط ورفضه الشارع ، يتضيّق الانشاء وينسحب عن القيد ، فلا يعد بقاء العقد على المقيّد بلا قيد ، أو المشروط بلا شرط ، عقدا جديدا وبيعا ثانيا ، خصوصا إذا وافقه العرف ، ودلّت عليه الروايات الآتية . هذا من غير فرق بين أن يتعلّق البيع بعناوين كليّة مع قيوده كالحنطة الحمراء ، فدفع إليه الحنطة السوداء ، أو تعلّق البيع بمبيع خارجي موصوف أو مشروط بقيد ، سواء كان الشرط راجعا إلى المبيع أم كان شرطا فقهيا يطلب من المشتري أو البائع القيام به ، فإنّ لانبساط الانشاء على المقيّد وقيوده ، تأثيرا خاصا في بقائه وعدم عدّه عقدا وبيعا جديدا ، فإذا دلّ الدليل على بطلان الشرط فإنّما يرفع اليد عن نفس القيد ، لا المقيّد مع القيد ، كما هو الحال في اجراء البراءة عند الشك في أصل جزئية الشيء أو شرطيته أو جزئيته أو شرطيته عند النسيان ، فالدليل يرفع الجزئية أو الشرطية من دون أن يمس كرامة الباقي ومثله المقام . [ الوجه ] الثاني : التفريق بين وقوع العقد على الأعيان والكلّيات فيصحّ في الأوّل ، لأنّ الشرط الموجب للتقييد لا يزيد على التوصيف ، ولا اشكال في أنّ البيع المتعلّق بالعين الموجودة الموصوفة بوصف ، صحيح عند فقد الوصف مع ثبوت خيار تخلّف الوصف فيه لأنّ الانشاء تعلّق بالخارج الموجود ، ولا يوجب التوصيف تعدّده ، وفقد الوصف لا يوجب عدم تعلّقه بالموجود ، فلا محالة يقع صحيحا