الشيخ السبحاني
537
المختار في أحكام الخيار
لا دخل له في المسألة . 4 - المقصود من « ثم اشتريه منه مكاني » هو الاشتراء فورا بأقل مما باعه منه . كما صرّح به في رواية علي بن جعفر الآتية وما جاء في الرواية من الحيل الشرعية لأكل الربا إذ تكون النتيجة انّ البائع يدفع عشرة دنانير ويأخذ بعد شهرين اثنا عشر دينارا فتتّحد نتيجته مع الربا القرضي . 5 - إنّ قوله : « إن كان بالخيار إن شاء باع . . . » انّ الصحّة المستفادة من قوله : « لا بأس » مختصّة بما إذا لم يكن هناك أيّ اشتراط لاشترائه منه ثانيا وإلّا يكون فيه بأس ومنع . وأمّا وجه المنع فهو فساد الشرط الموجب لفساد المشروط . ثمّ إنّ الشيخ ذكر في ردّ الاستدلال أجوبة ثلاثة لا تسكن إليها النفس ، والأولى أن يقال - بعد تسليم دلالة - : « البأس على الحرمة والفساد » إنّ وجهه عدم وجود الجدّ للبيع بين المتعاملين والغرض الواقعي لهما هو دفع الفائض وأكل الربا لكن بصورة البيع والشراء ، وإلّا فلو كان هناك غرض آخر ، وكان البيع والانشاء عن جدّ فلا تعمّه الرواية . 3 - رواية علي بن جعفر عن أخيه - عليه السلام - قال : سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ثمّ اشتراه بخمسة دراهم أيحل ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس « 1 » . وقد ظهر الجواب عن الاستدلال بما ذكرناه في الحديث المتقدّم . إلى هنا ظهر أنّه ليس للمانع دليل مقنع وإليك دراسة أدلّة القائلين بالصحّة .
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 6 .