الشيخ السبحاني
534
المختار في أحكام الخيار
بعض أوصافه الصحّية أو الكمالية . 2 - إنّ الانشاء كما يشمل الواجد ، يشمل الفاقد أيضا . أمّا الأوّل : فلأنّ الأوصاف على قسمين قسم يعد ركنا ويكون ارتفاعه موجبا لانقلابه إلى مباينه ، فلو قال بعتك هذه الصبرة على أنّه كذا حنطة ، فبان كذا ارزا فلا يمكن تصحيحه بالأرش والغرامة ولو رضي الطرفان ، لا يعد هذا تحقيقا للمعاملة السابقة بخلاف ما إذا قال : بعتك هذه الصبرة على أنّها حنطة صفراء فبانت حنطة بيضاء ، فلو قبل الثانية يعد القبول تجسيدا للمعاملة السابقة ولا تعد معاملة جديدة . وأمّا الثاني : فلأنّ الانشاء مع كونه أمرا بسيطا له انبساط على الأجزاء والأوصاف والشرائط ، مثل الأمر المتعلّق على الأجزاء والشرائط ، فإذا سقط الأمر بجزء أو شرط لنسيان أو اضطرار ، يكون بقاء الأمر على الباقي موافقا للقاعدة ومثله المقام ، فإذا منع الشارع من تنفيذ الشرط يكون منعه بمنزلة تضييق انبساط الانشاء فلا يعدّ شمول الانشاء للفاقد أمرا مخالفا للقاعدة . نعم إنّما يتمّ هذا البيان إذا دلّت العمومات أو غيرها على صحّة العقد ، فيكون كاشفا عن تضييق الانشاء لا عن اسقاطه عن حدّ الاعتبار . [ الوجه ] الثالث : الروايات التي يستظهر منها فساد العقد لفساد شرطه ونذكر منها روايات ثلاث : 1 - صحيحة عبد الملك بن عتبة « 1 » قال : سألت أبا الحسن موسى - عليه السلام - عن الرجل ابتاع منه طعاما أو ابتاع منه متاعا على أنّ ليس عليّ منه وضيعة هل
--> ( 1 ) - رجال السند كلّهم ثقات غير الأخير ، فالرواية صحيحة إليه ، وأمّا عبد الملك فقد وثّقه العلّامة في الخلاصة ، فلو قلنا باعتبار توثيقات المتأخّرين فتدخل الرواية تحت الصحاح .