الشيخ السبحاني
532
المختار في أحكام الخيار
أدلّة القائلين بالفساد : استدل القائل بالفساد بوجوه ثلاثة : [ الوجه ] الأوّل : أنّ للشرط قسطا من العوض مجهولا ، فإذا سقط لفساده ، صار العوض مجهولا . وقد أورد عليه الشيخ وجوها : 1 - أنّ المقابلة إنّما وقعت بين الثمن والمثمن ، والشرط وإن كان مؤثّرا في زيادة الرغبة ونقصانها ولكنّه لا يقابل بجزء من العوضين سواء أكان الشرط الفاسد في ناحية المعوّض أو العوض . 2 - انّ شرط الفعل إنّما هو كوصف الصحّة ، وكما أنّ التفاوت بين المتّصف والمجرّد مضبوط فهكذا التفاوت بين الثمن المجرّد عن الشرط والمقارن معه معلوم كما إذا باع عبدا بشرط العتق بسبعين دينارا ولكنّه بلا هذا الشرط يساوي بثمن آخر معلوم لدى العرف . 3 - انّ الجهالة طارئة والقادح كونه عند الانشاء مجهولا . يلاحظ عليه : أنّ الإجابة الأولى مبنية على القول بعدم تقسيط الثمن على الشرط وهو خلاف فرض المستدل وخلاف المختار ، والأولى أن يقال : ما ذا يريد من الجهالة ؟ ! فهل المراد أنّ الثمن عند الانشاء مجهول ، وهو مردود لأنّ الثمن عبارة عن خمسين دينارا مع ما انضمّ إليها من الشرط وهو جزء الثمن ، وليس الثمن ما يقابله من النقود ، حتى يكون جزء الثمن لأجل سقوط الشرط عن الاعتبار مجهولا .