الشيخ السبحاني
531
المختار في أحكام الخيار
وكما أنّ هذه الصور من الشروط خارجة عن البحث ، وكذا الصورة التالية . 5 - إذا كان الشرط فاسدا ولكن لم يذكر في العقد ، ولم يكن مبنيّا عليه ، فلا شك أنّه غير مفسد لعدم دخله في المعاملة فدخل كل شرط فاسد تضمّنه عقد متكامل الأركان من غير فرق بين شرط وشرط . نعم ورد النص بالبطلان في بعض الشروط نظير اشتراط جعل الخشب صنما « 1 » . ولولا النص كان حال هذا الشرط كسائر الشروط صحّة وفسادا ، نعم ربّما صار بعضهم إلى تطبيق النص على القاعدة حتى ولو قلنا بأنّ الفاسد لا يفسد بأنّه يلزم علينا القول بالافساد فيه . لأنّ البائع حصر بالشرط الانتفاع بالمبيع في المحرّم وخلّى المبيع عن المنفعة المحلّلة حسب الشرط ، ولازم هذا بطلان المعاملة بخلاف ما إذا اشترط فعل حرام لا دخل له في كيفية الانتفاع من الثمن أو المثمن . يلاحظ عليه : أنّه لا بدّ في صحّة البيع من اشتمال المبيع بالذات على منفعة محلّلة مقصودة للعقلاء ، ولكن حصر الانتفاع في المحرّم إنّما يؤثّر في حصر المنفعة إذا كان صحيحا ، لازم الوفاء ، وإذا كان الشرط فاسدا وغير لازم العمل لا يكون سببا لحصر الانتفاع في المحرّم ، ويكون البيع صحيحا لاشتمال المبيع بالذات على منفعة محلّلة مقصودة . إذا عرفت هذا فلنرجع إلى دراسة المسألة فقد حكيت الصحّة عن الإسكافي والشيخ وابن البراج وابن سعيد كما حكي الفساد عن العلّامة والشهيدين والمحقّق الثاني .
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 الباب 41 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 - 2 .