الشيخ السبحاني
530
المختار في أحكام الخيار
هل الشرط الفاسد مفسد للعقد أو لا ؟ إنّ عنوان البحث يحكي عن محلّ النزاع وهو أنّه إذا تحقّق العقد بأركانه ولكن تضمن شرطا فاسدا فهل فساد الشرط يسري إلى العقد أو لا ؟ وأمّا إذا كان فساد الشرط موجبا لتسرّب الخلل إلى نفس العقد فهو خارج عن محل البحث ، وبعبارة أخرى : أنّ محل النزاع في افساد الشرط الفاسد بما هو شرط فاسد ، للعقد وعدمه - مع كونه جامعا للشرائط في نفسه - وأمّا إذا صار فساد الشرط موجبا لخروجه عن كونه جامعا للشرائط فهو ليس بموضع بحث . وإليك بعض الأمثلة : 1 - إذا كان الشرط منافيا لمقتضى العقد بحيث يرجع إلى إنشاء المتناقضين . 2 - إذا كان الشرط مستلزما للدور . 3 - إذا كان الشرط مستلزما لعدم تمشّي القصد إلى البيع الجدّي كما قيل فيما إذا باعه بثمن نقد وشرط بيعه ثانيا منه بنفس ذلك الثمن ، فقد مرّ أنّ العلّامة ، قال بأنّه مستلزم للدور أو لعدم تمشّي القصد . 4 - إذا كانت جهالة الشرط موجبة لحدوث الجهل بوجود المبيع أو وصفه أو القدرة على التسليم على نحو يجعل البيع غرريا ، كما إذا باع وشرط تسليم المبيع في قلّة جبل أو في واد غير ذي زرع فلا شكّ في كونه مفسدا لتسرّب الخلل إلى شرائط العوضين ، وهذا بخلاف ما إذا لم تكن الجهالة موجبة لواحد منها . وبالجملة البحث مركّز على كون فساد الشرط مفسدا أو لا مع الصيانة على سائر الأمور وإلّا فلو لم تكن الأمور المعتبرة محفوظة فهو خارج عن البحث .