الشيخ السبحاني

526

المختار في أحكام الخيار

الأوّل . * الحكم بالانفساخ من الأصل بمعنى الانكشاف عن عدم الانعقاد وإن كان في ظاهر الشرع محكوما بالصحّة إلى زمان الفسخ . * الحكم بالانفساخ من حينه . ولا يخفى أنّ الاحتمالات الثلاثة الأخيرة ضعيفة جدّا ، وذلك لأنّ انفساخ العقد الثاني بلا سبب أمر غير معقول ، وأمّا مع السبب فهو يرجع إلى القول الثاني والاحتمال المعتد به هو الأوّل أي الصحّة مطلقا ، والثاني أي الصحّة إذ لم يفسخ المشروط له ، ولكن المتعيّن هو الأوّل ، لأنّ تصرّفه في المبيع لم يكن تصرّفا غير قانوني ، لأنّ المفروض أنّه كان مالكا للعين ولم يتعلّق بها حق الغير كالرهانة وغيرها وقد باع وله هذه الصلاحية ، فلما ذا لا يكون صحيحا وليس للمشروط له إجباره على نقض عقده بعد كونه صادرا عن أهله وواقعا في محلّه . الصورة الثالثة : فيما إذا صار متعلّقا لحق الغير : إذا تصرّف فيها على نحو صارت متعلّقة لحق الغير كالرهن فبما أنّ العين باقية غير خارجة عن الملك ، فله الفسخ ، غاية الأمر لمّا كانت العين متعلّقة لحق الغير له مطالبة البدل حتى يتيسّر الوصول إلى ملكه . هذا كلّه فيما إذا تعذّر الشرط ولم يكن التعذّر منافيا للوفاء بالشرط ، وأمّا لو كان منافيا للوفاء بالشرط كبيع ما اشترط وقفه على البائع ، فهذا يخرج من التعذّر ويدخل في التخلّف الذي نبحث عنه تاليا .