الشيخ السبحاني

524

المختار في أحكام الخيار

الخيار ، وأمّا الثاني فالموضوع - أي العقد الثاني - وإن كان باقيا لكن الغاية من الخيار هو إعمال الفسخ باسترجاع العين ، والمفروض كونها تالفة . فتكون النتيجة سقوط الخيار إمّا لعدم الموضوع ، أو لعدم ترتّب أثر عليه وهو اعماله بالفسخ لعدم امكان الاسترجاع . يلاحظ عليه : أنّ الاشكال لا يختصّ بهذا المقام ، بل هو اشكال جار في خياري الغبن والعيب إذا تلف المبيع ، فقد أوضحنا حال الاشكال وأجبنا هناك وقلنا : إنّ الخيار على قسمين : قسم منه - حسب الاستظهار من الأدلّة - يتعلّق بنفس العينين بمعنى السلطة على تراد العينين قانونا ، فإذا تلفت العين أو العينان ، فلا موضوع للتراد ، وذلك مثل خيار المجلس وخيار الحيوان ، وقسم منه يتعلّق بنفس العقد والمبادلة الانشائية والتعهّد القانوني الذي له بقاء كبقاء سائر الأمور الاعتبارية ولا ينتفي إلّا بأحد الأسباب ، والخيار في المقام وفي الغبن ، والعيب متعلّق بنفس العقد ، ولذي الخيار ، السلطة على نقض العقد ، والمبادلة الانشائية ، وهو متمكّن منه لبقاء العقد عرفا وقانونا فموضوع الخيار هو العقد لا العين وهو رهن بقاء العقد ، لا بقاء العين بل بقاؤها وتلفها غير مؤثّر في بقاء الخيار وارتفاعه . فإذا قام باعمال الخيار ينظر إلى الامكانيات الموجودة فإن كانت العين موجودة تردّ نفس العين ، وإن كانت تالفة أو كالتالفة يرجع فيه بحكم العقلاء إلى البدل ، فإن كان مثليا فيرّد المثل ، وإن كان قيميّا فتردّ القيامة . وهذا كما إذا أتلف الغاصب مال الانسان وهو ضامن لاداء العين ولكنّه لا ينافي الانتقال إلى المثل والقيامة عند عدمها ، وبالجملة فكون الموضوع هو العقد والغاية من الفسخ نقض العقد ، أمر ، وكيفية الخروج عن أداء ما لذي الخيار أمر