الشيخ السبحاني
523
المختار في أحكام الخيار
المعاملة بالنسبة إلى المتعذّر فيجب على المشروط عليه دفع ما أخذه منه وهو الأرش . وبذلك يعلم أنّ المتعيّن في صورة التخلّف أي عدم قيام المشروط عليه بالخياطة مع التمكّن هو دفع الأجرة لأنّه ملكها في ذمّته ، فإمّا أن يقوم بها بنفسها أو ببدلها . وبذلك يعلم ضعف ما حكي عن الصيمري من عطف التخلّف على التعذّر . الخامس : فيما إذا تعذّر العمل بالشرط : إذا باع داره ، واشترط عليه خياطة ثوب ، أو استنساخ كتاب ولكن تعذّر العمل بالشرط . فلو كانت العين باقية ولا مباعة ولا مرهونة ، فله الفسخ واسترداد العين ، وأمّا إذا لم يمكن استردادها بوجه من الوجوه الثلاثة إمّا للتلف أو لخروجها عن ملك المشروط عليه ، أو جعلها رضا ، فهل يصح الفسخ أو لا ؟ وهذا هو الذي دعانا إلى البحث عن صور ثلاثة : الصورة الأولى : فيما إذا تلف المبيع : إذا تلفت العين حقيقة أو حكما كما إذا غصبها غاصب أو غرقت في البحر وتعذّر العمل بالشرط ، فهل الخيار باق أو لا ؟ ربّما يقال بانتفاء الخيار سواء قلنا بأنّ الخيار يتعلّق بالعين أم يتعلّق بالعقد ، أمّا الأوّل فواضح ، لانتفاء موضوع