الشيخ السبحاني
521
المختار في أحكام الخيار
3 - ابراء ذمته عن ما قابله من الثمن ، وهذا ما يقال : له أن يمضى بلا أرش . وبالجملة : لا فرق بين فقدان العدل كما إذا باع ما يملك مع ما لا يملك ، وفقدان الأجزاء كالحنطة إذا باعه بما أنّه مائة منّ ، فبان أقل ، والمشروط أو الموصوف ، إذا تعذّر الشرط أو الوصف ، ففي الكل تبطل المعاملة بالمقدار المقابل ، وصحّة الباقي تكون متزلزلا في الجميع . ب - لو كان جزء من الثمن مقابلا مع الشرط أو الوصف المفقودين ، لزم أن يكون الأرش من نفس الثمن . يلاحظ عليه : أنّه لا مانع من الالتزام به كما إذا طلب المقرض عين ما أقرضه إذا كان باقيا . ج - لو كان الثمن مقسطا على الجميع ، يلزم اشتغال ذمّة البائع به من أوّل الأمر . يلاحظ عليه : أنّه يلتزم به وأنّ ذمّة البائع مشغولة بما أخذه في مقابله مع أنّه لم يدفع عوضه ، ولأجل ذلك لو أمضى مع الأرش ورضى المشتري به يكون مطابقا للقاعدة . ولو فسخه لكان حقّا لكون المقصود مغايرا للمعقود . ولو أمضى بلا أخذ الأرش لقد أبرأ ذمّته عنه . ونحن لا نرى في كون أخذ الأرش مطابقا للقاعدة شيئا مخالفا للقواعد ، إلّا أنّ ذهاب المشهور على الخلاف صار سببا لتوقّف المحقّقين وعدم الجرأة على المخالفة .