الشيخ السبحاني
520
المختار في أحكام الخيار
كالخياطة أو شيئا ثالثا ، فكلّها ملموسات ومتشخّصات في الخارج فلما ذا لا تقابل بالمال ، فالشروط المذكورة في العقود ، أو المبنيّ عليها العقد ، تخصّص لأنفسها قسطا من الثمن في مقام الانشاء ، وإن لم يتشخّص القسط بالدقّة والخصوصية ، فلو تعذّر الشرط ، فلما ذا لا يكون استرداد ما دفعه في مقابله مطابقا للقاعدة . نعم تبقى هنا أسئلة أو اشكالات لازمة للذب : ألف - لو كان الثمن مقسّطا على الأوصاف والشروط ، يلزم بطلان المعاملة في المقدار الذي يقابله من الثمن ، مع أنّهم لا يحكمون بذلك ويحكمون بالبطلان في خصوص تخلّف الأجزاء كما إذا باع صبرة من الحنطة بما أنّه مائة منّ ، فبان خمسين منّا ، أو باع ما يملك وما لا يملك حيث يبطل فيما لا يملك . يلاحظ عليه : أنّ المعاملة في المقدار الذي يقابل الجزء أو الوصف أو الشرط ، تكون باطلة مطلقا ويتلقّاها العرف ظلما على المشروط له إذا لم يكن هناك ما يجبر ضرره . فيحكمون ببطلان المعاملة في المقدار الذي يقابل الجزء المفقود من الحنطة أو ما لا يملك ، وأمّا الباقي فتكون صحّته متزلزلة من كلا الجانبين لتبعّض الصفقة للمشتري من جانب المثمن وللبائع من جهة الثمن ، ومثله المقام فالمعاملة تبطل فيما قابل الجزء وتكون صحّة الباقي أي الفاقد للشرط صحّة متزلزلة فالمشتري مخيّر بين أمور ثلاثة : 1 - الردّ ، لأجل كون الموجود غير المقصود . 2 - الرضا بالموجود ، مع استرداد ما قابل الشرط الذي بطلت المعاملة فيه ويكون للبائع عندئذ الخيار لتبعّض الصفقة عليه من جانب الثمن .