الشيخ السبحاني

519

المختار في أحكام الخيار

المفروض أنّ للوصف والشرط قسطا من الثمن بمعنى أنّهما موجبان لزيادة قيمة العين ونقصانها ، ومقتضى هذه المقابلة جواز الفسخ وجواز الأرش بمعنى استرداد المقدار الذي زيد لأجلهما في العوض . لا بمعنى بطلان المعاملة بذلك القدر كما في تخلّف الجزء لأنّه فرع المقابلة في عالم الانشاء والمفروض عدمه ، بل بمعنى جواز استرداد ما يساوي ذلك المقدار في عالم اللب على ما بيّنوه في خيار العيب من نسبة التفاوت بين القيمتين إلى الثمن والأخذ بمقدار النسبة « 1 » . وهو - قدّس اللّه سرّه - قد ذبّ ببيانه هذا بعض الاشكالات التي أثارها الشيخ الأعظم على القول بجواز أخذ الأرش فراجع كلامه . يلاحظ عليه : بما سبق منّا من أنّه ليس في المقام إلّا معاوضة حسّية انشائية ، وليس عن المعاوضة اللبية عين ، ولا أثر بين العقلاء ، فليس للمعاملة ظاهر وباطن ، ولو فرضنا وجود المعاوضتين فتأثير الوصف أو الشرط لبّا لا يزيد عن تأثّر الدواعي الباعثة على البيع بأزيد ، ومن المعلوم أنّ تخلّف الداعي لا يؤثّر شيئا ومثلها ما هو الدخيل في ارتفاع القيامة في الضمير . فلا بد من دراسة المسألة واثبات صحّة أخذ الأرش بطريق آخر . وهو : أنّ من لاحظ المعاملات الرائجة بين الناس ، يقف على أنّ الثمن يقسط على كل ما له دخل في المرغوبية حتى الإناء والغلاف ، فضلا عن الشروط والأوصاف التي ربّما يشترى لأجلها ، وتكون هي المطمح في مقام الانشاء فكيف يقسّط الثمن على الأعيان دون هذه . وما ذكره الشيخ من أنّ التقيّد أمر معنوي وإن كان صحيحا لكن القيود أمور مخصوصة وملموسة سواء كان القيد بيع شيء من أمواله للبائع أو ايجاد فعل

--> ( 1 ) - تعليقة السيد الطباطبائي : 2 / 130 . لاحظ أيضا ص 425 .