الشيخ السبحاني
510
المختار في أحكام الخيار
مع كون الموضوع هو المؤمنون المقتضي كون عدم الانفكاك آكد وألزم . 2 - ما أرسل في بعض الكتب : « المؤمنون عند شروطهم إلّا من عصى اللّه » بناء على أنّ الاستثناء من المشروط عليه أي المؤمنون غير منفكّين عن مشروطهم إلّا من عصى اللّه بالتخلّف . يلاحظ عليه : أنّ الصدر إمّا جملة خبرية استعملت في المعنى الخبري لكن لغاية البعث على عدم الانفكاك ، فعندئذ يكون المعنى المناسب للاستثناء ، هو ما جاء في ذيل ما سبق من الروايات : إلّا كل شرط خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ « 1 » أو إلّا شرطا حرّم حلالا ، أو أحلّ حراما « 2 » وعندئذ المقصود من « إلّا من عصى اللّه » هو من اشترط الحرام لا من عصى بالتخلّف فلا تكون له عندئذ صلة بالبحث . وإمّا جملة خبرية استعملت في نفس المعنى الخبري من دون أن تقع ذريعة إلى البعث على شيء والمعنى المناسب ، للاستثناء حينئذ ، هو اخراج العاصي عن هذا الاخبار فيكون مفاده أنّ المؤمن بما هو مؤمن ، لمقرون مع شرطه ، إلّا العاصي منهم ، فإنّه بطبعه ، لا يعتد بقوله وتعهّده ، وعندئذ تكون له دلالة ضعيفة للمقام فتدلّ على أنّ التخلّف من فروع العصيان . 3 - موثقة إسحاق بن عمّار مسندة إلى علي - عليه السلام - : كان يقول : « من شرط لامرأته شرطا فليف لها به فانّ المسلمين عند شروطهم » « 3 » . 4 - إنّ الشرط إمّا جزء من المثمن أو الثمن ، فإذا كان تسليم الثمن والمثمن
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 6 من أبواب الخيار . ( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 6 من أبواب الخيار . ( 3 ) - المصدر نفسه : الحديث 5 .