الشيخ السبحاني

505

المختار في أحكام الخيار

الاشتراط كالوكالة والوصاية وكون ثمرة الشجرة ملكا للمشتري ، يجب ترتيب الأثر ولو شككنا أنّه من أي قسم من القسمين كاشتراط أن يكون مال خاص غير تابع لأحد العوضين ، ملكا لأحدهما أو صدقة فهل يجوز التمسّك بعموم « المؤمنون عند شروطهم » أو لا ؟ يمكن تقريب الثاني بوجوه : 1 - إنّ عموم « المؤمنون » إنّما يجري فيما إذا كان هناك فعل للمشروط عليه ليجب الوفاء به وليس هنا فعل . يلاحظ عليه : أنّه ليس معناه لزوم الوفاء بالشروط حتى يتطلّب لنفسه فعلا بل معناه أنّهم مأخوذون باتفاقاتهم وشروطهم ، وهو صادق في جميع الأقسام الثلاثة . أضف إليه ما عرفت أخيرا من تحقّق وجوب الوفاء في جميع الأقسام . 2 - قد خرج عن عموم النبوي ما احتاج في التحقّق إلى سبب خاص فلا يجوز الالتزام إذا لم يكن سبب خاص ، وبما أنّ المورد مردّد بين كونه متحقّقا بالسبب الخاص وعدمه يكون من مصاديق الشبهة المصداقية للعام ، فلا يجوز التمسّك بالعموم . وأجاب عنه السيد الطباطبائي بمنع كون الشبهة مصداقية إذ الخارج ليس عنوان ما له سبب خاص حتى يكون الشك في مصداق المخصّص بل الخارج خصوصيات الموارد التي دلّ الدليل على احتياجها إلى سبب خاص وهذا العنوان ينتزعه العقل « 1 » . يلاحظ عليه : أنّ النتيجة في كلتا الصورتين واحدة فسواء كان الخارج ذوات الموارد أو العنوان الجامع لها ، فبما إنّا نعلم علما قطعيا بأنّ خروج هذه الأفراد ليس

--> ( 1 ) - تعليقة السيد الطباطبائي : 2 / 131 .