الشيخ السبحاني

504

المختار في أحكام الخيار

تغيير الأمر الواقع ، وأمّا لو قلنا بأنّ مفاده المطابقي : إنّ المؤمنين عند التزاماتهم وأنّهم مأخوذون بمقتضى تعهّداتهم وشروطهم ، غاية الأمر أنّه يختلف مقتضى الأخذ بمقتضى الشرط ، فإن كان الشرط عملا وفعلا ، فعليهم القيام به ، وإن كان وصفا في المبيع ، أو شرطا فيه ( بناء على عدم رجوع الشرط إلى الوصف كما عليه الشيخ في بعض كلماته السابقة ) فيستعدّ للفسخ وإن كان غاية ونتيجة كالملكية ، فمقتضى الأخذ ، هو ترتيب الأثر ، وتسليم العين إليه . وبالجملة : إنّ مفاده : المؤمنون غير منفكّين عن التزاماتهم ، وتختلف أثر تلك المعيّة فلو شرط فعلا يجب القيام به ، وإن شرط وصفا أو شرطا في العين ولم يكن موجودا ، كان عليه قبول السلعة إذا فسخ المشتري ، وإن كان شرط النتيجة يجب ترتيب الأثر عليه إذا كان متحقّقا بنفس الاشتراط كما إذا باع من زيد واشترط عليه أن يكون وكيله في بيع متاع كذا وقام زيد ببيع متاعه فيجب على الموكّل تنفيذها فالمدلول المطابقي للنبوي واحد ، وهو كونهم مأخوذين بشروطهم . ولكن كيفية الأخذ تختلف حسب اختلاف الموارد . أضف إليه : أنّه لو سلم أنّ مفاده هو وجوب الوفاء لكن وجوب وفاء كل شيء بحسبه فلا مانع من شمول النبوي بهذا المفاد جميع الأقسام . شرط النتيجة : إذا اشترط الغاية ، أعني : الملكية والزوجية وكانت ممّا لا تتحقّق بالاشتراط فإن أريد تحصيلهما بأسبابهما الشرعية فيرجع إلى شرط الفعل ، وإن أريد حصولها بنفس الاشتراط فإن دل الدليل على عدم تحقّقها إلّا بأسباب خاصّة غير الاشتراط ، كان الشرط مخالفا للكتاب والسنّة ، وإن كانت ممّا يكفي في تحقّقها نفس