الشيخ السبحاني
503
المختار في أحكام الخيار
في أقسام الشروط وأحكامها إنّ الشرط تارة يتعلّق بفعل من أفعال المتعاقدين كخياطة الثوب ، وأخرى يتعلّق بما هو من قبيل الغاية للفعل كاشتراط تملّك عين خاصّة ، وثالثة يتعلّق بصفة من صفات المبيع الشخصي ككون الدابة حاملا والسجادة مصبوغة بصبغ كذا . ولا يخرج الشرط عن هذه الأقسام . فلو شرط ايقاع صفة في المبيع كالصبغ ، أو اشترى حنطة ، على النحو الكلّي فاشترط أن يدفع المبيع من صنف كذا ، فهما من قبيل القسم الأوّل أو اشترط كون الفاكهة حلوة فهو من القسم الثالث ، فالأقسام لا تزيد على الثلاثة . هل النبوي يعمّ جميع الأقسام ؟ ! إنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المؤمنون عند شروطهم » ، يعمّ الأقسام بمعناه المطابقي ، ويظهر من الشيخ عدم شموله للقسم الثالث قائلا بأنّه لا حكم له إلّا الخيار مع تبيّن فقد الوصف المشروط ، إذ لا يعقل تحصيله هنا فلا معنى لوجوب الوفاء فيه وعموم « المؤمنون عند شروطهم » مختصّ لغير هذا القسم . يلاحظ عليه : أنّه إنّما يتمّ إذا كان مفاد النبوي هو الحكم التكليفي ابتداء وأنّه يجب على المؤمنين الوفاء بشروطهم فيقال : إنّه لا يتصوّر فيه الوفاء وليس بيده