الشيخ السبحاني
499
المختار في أحكام الخيار
الشرط التاسع : التنجيز : قد يطلق التنجيز ويراد منه تارة اطلاق الشرط في مقابل اشتراطه ، كما إذا قال : بعتك هذا بدرهم على أن تخيط لي إن جاء زيد . وأخرى ما يقابل التعليق ، كما إذا قال : بعتك هذا بدرهم على أن تخيط عند رأس شهر كذا . وكلام الشيخ ناظر إلى الصورة الأولى ولذا مثّل بالجملة الشرطية . وقد استدلّ القائل بالبطلان : بأنّ الشرط جزء من الثمن ، ومرجع قوله « بعتك هذا بدرهم على أن تخيط لي إن جاء زيد » إلى وقوع المعاوضة بين المبيع وبين الدرهم المقرون بخياطة ثوب ، على تقدير مجيء زيد ، والتعليق موجب للبطلان . ما ذا يريد المستدل ؟ ! هل يريد أنّ التعلّق يوجب كون الالتزام في ناحية الشرط ( الالتزام بالخياطة ) معلّقا ، أو يريد أن أصل المعاوضة أي البيع يكون كذلك ، وبعبارة أخرى هل التعليق يهدم اطلاق الالتزام في ناحية الشرط ( على أن تخيط . . . ) أو يهدم اطلاق إنشاء البيع ( أبيعك ) ؟ وجهان ، كل محتمل وإن كان الظاهر هو الأوّل . وأجاب الشيخ ما هذا نصّه : « انّ الشرط هو الخياطة على تقدير المجيء ، لا الخياطة المطلقة ليرجع التعليق إلى أصل المعاوضة الخاصة » . والمتبادر من جواب الشيخ أنّه فهم المعنى الثاني وأجاب بأنّ التعليق لا يرجع إلى أصل المعاوضة بل يرجع إلى الشرط من غير فرق بين أن يكون قيدا للالتزام أو الملتزم .