الشيخ السبحاني

498

المختار في أحكام الخيار

ج : عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن قول اللّه عزّ وجلّ وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ؟ فقال : ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جائز ، وما كان قبل النكاح فلا يجوز إلّا برضاها وبشيء يعطيها فترضى به « 1 » . والكلام فيه كالكلام في السابقين . د : عن محمد بن مسلم : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول في الرجل يتزوّج المرأة متعة : إنّهما يتوارثان إذا لم يشترطا ، وإنّما الشرط بعد النكاح « 2 » أي بعد قولها « أنكحت نفسي » . يلاحظ عليه - بعد كونه مخالفا لما عليه المشهور من عدم اقتضاء عقد المتعة الإرث إلّا إذا اشترط به - : أنّه إذا كان معنى قوله « بعد النكاح » أي في العقد ، يكون الذيل ناظرا إلى أنّ عقد المتعة يقتضي الإرث ، ومن أراد حرمانها ، فعليه أن لا تفوّت الفرصة ويشترط عدمه في العقد ، وتخصيص العقد بالذكر لكونه آكد في الالزام لا أنّه إذا اشترط قبل العقد ، وأجرى العقد على ذلك الأساس ، يكون عاطلا . وأمّا رواية أبان بن تغلب « 3 » فلا دلالة فيها على المقصود ولا يظهر منها أي تواطؤ على المؤقت قبل العقد ، بل الظاهر أنّه خطبها للنكاح ناويا المتعة ، من دون ايقافها على ما نوى . ولأجل ذلك قال : « وإنّي أستحي أن أذكر شرط الأيام ولو سبق منهما الشرط لما كان للاستحياء وجه » .

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 14 ، الباب 19 من أبواب المتعة ، الحديث 3 و 4 . ( 2 ) - الوسائل : ج 14 ، الباب 19 من أبواب المتعة ، الحديث 3 و 4 . ( 3 ) - المصدر نفسه : الباب 20 من أبواب المتعة ، الحديث 2 .