الشيخ السبحاني
497
المختار في أحكام الخيار
سابق وكان هناك صرف اخطار بالبال ، لتمّ ما ذكر كما يظهر ضعف ما في تعليقة السيد الطباطبائي جوابا عن الاستدلال من أنّ الانشاء كما يكون باللفظ ، كذا يكون بالاخطار القلبي « 1 » فهو كما ترى . 4 - الروايات الظاهرة في عدم الاعتبار بالشرط المتقدم . ألف : عن ابن بكير : قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة ، فرضيت به وأوجبت التزويج ، فاردد عليها شرطك الأوّل بعد النكاح « 2 » فإن أجازته فقد جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من شرط قبل النكاح « 3 » . يلاحظ عليه أوّلا : أنّ القدر المتيقّن من الرواية هو الصورتان الأوليتان ، ونحن نوافق المخالف فيهما ، إنّما الكلام إذا عقدا بانين على الشرط المتقدم . ويحتمل أن تكون الرواية ناظرة إلى صورة التنازع وأنّه لا يمكن للزوج أن يحتجّ عليها إلّا بالذكر في متن العقد ، إذ للزوجة أن تنكر البناء على الشرط السابق ، وإلّا فلو علم البناء أو تسلّما على أنّ العقد كان على الشرط السابق ، يجوز في حقّها . ب : عن عبد اللّه بن بكير ، قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز « 4 » والمقصود من « بعد النكاح » هو بعد قولها : « أنكحت نفسي » مثل الرواية السابقة ، وإلّا فأي فرق بين المتقدم على العقد والمتأخّر عنه ، ويأتي فيه ما ذكرناه في الحديث المتقدم .
--> ( 1 ) - تعليقة السيد الطباطبائي : 118 . ( 2 ) - أي بعد قولها : « أنكحت نفسي » وعليه يحمل ما يأتي أيضا . ( 3 ) - الوسائل : ج 14 ، الباب 19 من أبواب المتعة ، الحديث 1 و 2 . ( 4 ) - الوسائل : ج 14 ، الباب 19 من أبواب المتعة ، الحديث 1 و 2 .