الشيخ السبحاني
493
المختار في أحكام الخيار
ثمّ إنّ بعض المحشّين ، منع اعتبار عدم الجهالة في الشرط مطلقا ، تارة بمنع الصغرى وأنّ الشرط لا يرجع مطلقا إلى العوضين بل هو قيد لنفس البيع على ما تقتضيه القواعد العربية ، وأخرى بمنع الكبرى - بعد تسليم الصغرى - بأنّ القدر المتيقّن من الغرر المنفي ، هو الغرر في نفس العوضين فلا يضرّ الغرر في قيودهما « 1 » . يلاحظ عليه : أنّ الميزان في تحديد كون شيء من أجزاء الثمن أو المثمن وعدمه ، هو العرف لا القواعد اللفظية ، فلو اشترى دارا بألف دينار ، وشرط عليه دفع شاة إلى البائع ، فالمشتري يضيف قيمتها إلى المبلغ الذي اشترى به الدار ، فلو كان قيمتها عشرة دنانير ، يقول اشتريته بألف دينار وعشرة دنانير . وأضعف منه ادّعاء انصراف الكبرى عن القيود فكأنّه نظر إلى المعاملات بنظر التعبّد ، مع أنّ الملاك في المقيّد والقيد واحد . نعم الحق انّه ليس شرطا مستقلا وانّما هو راجع إلى عدم المخالفة مع الكتاب والسنّة .
--> ( 1 ) - تعليقة المحقّق الشهيدي - قدّس سرّه - : 575 .