الشيخ السبحاني

490

المختار في أحكام الخيار

الشرط السادس : أن لا يكون مجهولا جهالة توجب الغرر : إذا كان الشرط مجهولا جهالة توجب الغرر ، فهل يحكم ببطلانه إذا كان سببا لجهالة العوضين « 1 » بحجة أنّ الشرط كالجزء من العوضين فيكون محكوما بالبطلان ، لما ثبت في مبحث شرائط العوضين من لزوم معلوميتهما أو يحكم ببطلانه مطلقا وإن لم يوجب جهالة في العوضين ، وذلك لنهي النبي عن مطلق الغرر ، وإن لم يكن في البيع ، أو يفصل بين التابع « 2 » والمقصود بالأصالة فلا تضر في الأوّل دون الثاني سواء عبّر عنه بلسان الشرط أو بلسان الجزء ، كما هو المحكيّ عن الشهيد ، أو يختص الصحّة بالتابع المجهول إذا عبّر عنه بلسان الشرط دون الجزء ؟ « 3 » وجوه أو أقوال ، والدليل هو النهي عن بيع الغرر . أقول : قد ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النهي عن بيع الغرر ، مسندا ، عن طريقنا ، رواه الصدوق بأسانيد مختلفة عن الرضا عن آبائه عن علي - عليه السلام - وجاء في الرواية بعد أمور : وقد نهى رسول اللّه عن بيع المضطر وعن بيع الغرر « 4 » ورواه بهذا النص البيهقي في سننه الكبرى « 5 » ورواه المحدّث النوري في المستدرك « 6 » مسندا عن صحيفة الإمام الرضا . ومن المعلوم أنّ العرف يساعد مع الغاء الخصوصية فيعمّ

--> ( 1 ) - كما إذا باع شيئا وشرط على المشتري أن يخيط له ثوبا ، أو يا بني جدارا ، بخلاف ما إذا شرط رهن أحد المالين المتماثلين . ( 2 ) - كما إذا باع الحيوان مع حمله ، والدجاج مع بيضه . ( 3 ) - فيفرق بين قولنا : بعت الحيوان مع حمله ، وبعت الحيوان على أن يكون الحمل لك . ( 4 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 40 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 . ( 5 ) - السنن الكبرى للبيهقي : 6 / 338 . ( 6 ) - المستدرك : ج 13 الباب 33 من أبواب التجارة ، الحديث 1 .