الشيخ السبحاني
489
المختار في أحكام الخيار
1 - انّ المخصّص في المقام لبّي حيث إنّ العقل يحكم ببطلان ما هو مخالف لمقتضى العقد ، وذلك لوجود التنافي بين المقتضى وشرطه ، وأنّهما لا يجتمعان ، ومع ذلك يرجع فيها إلى عموم لزوم الوفاء بالشرط لا إلى المخصّص ، أعني بطلان الشرط المخالف للمقتضى ، لما ثبت في محلّه من أنّه إذا كان المخصّص لبّيا ، يكون المرجع في الشبهات المصداقية ، هو العام . يلاحظ عليه : أنّه لا فرق بين كونه لفظيا أو لبّيا ، فإنّ العام حجّة في غير عنوان المخصّص ، وعنوان العام ( الشرط ) وإن كان محرزا ، لكن عدم عنوان المخصّص ( عدم المخالفة ) ليس بمحرز ، فيسقطان ( العام والمخصّص عن الحجّية ) لعدم إحراز موضوعهما ، ويكون المرجع ، الأدلّة الآخر . 2 - إحراز عدم كونه مخالفا لمقتضاه بالأصل الأزلي ، باستصحاب عدم كونه مخالفا لمقتضاه والأصل بقاؤه ، وبذلك يظهر صحّة التمسّك بالعام لأنّ أحد الجزءين ( الشرط ) محرز بالوجدان والآخر ( عدم كونه مخالفا لمقتضاه ) بالأصل . يلاحظ عليه : ما أوضحناه في الأصول من أنّ ما هو الجزء للموضوع ، عبارة عن الشرط غير المخالف لمقتضاه والموضوع بهذا الوصف ( بصورة معدولة ) أو الموجبة السالبة المحمول ( الشرط الذي ليس مخالفا ) ليس له أية حالة سابقة إذ لم يكن الشرط في زمان متحقّقا ومتّصفا بهذا الوصف ، لأنّ صدقه يتوقّف على وجود الموصوف ( الشرط ) في زمان مع اتصافه بالوصف العدمي حتى يقال : الشرط غير المخالف ، أو الذي ليس بمخالف ، ومن المعلوم عدم سبق وجود له . وأمّا السالبة المحصلة المجتمعة مع عدم الموضوع وإن كانت لها حالة سابقة ، لكنّها ليست جزء الموضوع ودخيلا فيه . هذا مجمل ما أوضحناه في الأبحاث الأصولية .