الشيخ السبحاني
487
المختار في أحكام الخيار
متعة من مصاديق الزوجة ، لذلك تعمّها العمومات أو الاطلاقات في الكتاب والسنّة ما لم يدلّ دليل على حرمانها كحرمانها في القاتلة والكافرة والمرتدة ، والدليل على كونها زوجة هو انحصار الحلال في قوله سبحانه : إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( المؤمنون / 6 ) في الزوجة وملك اليمين ، وبما أنّها غير داخلة في الثانية تدخل في الفقرة الأولى وإلّا لصار التمتّع سفاحا ، لانحصار الحلّية في الأمرين الماضيين . وحيث أنّها حلال بالضرورة وليست داخلة في ملك اليمين ، تعيّن كونها من أقسام الزوجية وأنّ لها قسمين : دائمية ومنقطعة . ولكن اطلاقات الكتاب في مورد المنقطعة خصّصت بالنصوص القطعية على أنّ المنقطعة لا ترث فصار الأصل الثانوي هو عدم التوارث ، بعد ما كان مقتضى الاطلاق هو التوارث ، وعند ذلك يقع الكلام في أنّ عدم التوارث هل هو من مقوّمات المتعة ، بحيث يكون شرطه مخالفا لمقتضى العقد ؟ أو من أحكامها الشرعية التي تقبل التقييد والتخصيص ؟ ربّما يقال بالأوّل مستدلّا بما رواه عبد اللّه بن عمرو « 1 » : سألت أبا عبد اللّه عن المتعة ؟ فقال : حلال لك من اللّه ورسوله . قلت : ما حدّها ؟ قال : من حدودها أن لا ترثها ولا ترثك . قال : قلت : ما حكم عدّتها ؟ فقال : خمسة وأربعون يوما أو حيضة مستقيمة « 2 » . وجه الاستدلال : أنّ المتبادر من قوله « من حدودها . . . » هو أنّ الوراثة من مقوّماتها الشرعية . فيكون شرط التوارث مخالفا للشرع . يلاحظ عليه : أنّ معناه أنّ عدم التوارث من أحكامها مقابل أحكام الدائم ، ويؤيّده الاختلاف في مقدار العدّة الواردة في الرواية فالحكم الشرعي في الدائم
--> ( 1 ) - مهمل في الرجال لو لم نقل إنّه مجهول . ( 2 ) - الوسائل : ج 14 الباب 22 و 32 من أبواب المتعة الحديث 4 و 8 نقله متقطّعا في البابين .