الشيخ السبحاني
481
المختار في أحكام الخيار
يلازم نفي المقتضى في نظر العرف فيأتي التضاد بين المدلول والشرط فلا يكون الموضوع متحقّقا حتى يشمل العمومات بخلاف الثاني ، فإنّ المقتضى يجتمع مع الشرط وعدمه عند العرف ، وهذا يكفي في شمول العمومات له ، وإن كانت الملازمة في نظر الشرع على حدّ لا ينفكّان عنده إذ ماله إلى فساد الشرط لا إلى فقدان المشروط ، وأسماء المعاملات ، أسماء للصحيحة عند العرف ، وما يظهر من الشيخ من عطف أحدهما على الآخر حيث قال : « إنّما الاشكال في تشخيص آثار العقد التي لا يتخلّف مطلق العقد في نظر العرف أو الشرع . . . » محلّ تأمّل . ولعلّ ما ذكرناه أوضح ممّا ذكره الشيخ وغيره من تقسيم الآثار إلى قسمين ، قسم يعد أثرا لمطلق العقد ، ومطلق البيع والإجارة ، فيكون سلبه ، سلبا للعقد أو سلبا لمقتضاه لدى العرف ، وقسم يعدّ أثرا للعقد المطلق ، أي عقد المبيع والإجارة إذا لم يقيّد . كانصراف الثمن إلى النقد فإنّه من آثار البيع المطلق دون مطلق البيع ، فإذا قيّد بالتأخير ، يبطل الاطلاق . هذا كلّه حول التعرّف بالصغرى أي تمييز المخالف عن الموافق . [ الأمر ] الثاني : ما هو الدليل على هذا الشرط ؟ استدلّ الشيخ على شرطيته بوجهين : ألف : وقوع التنافي في العقد المقيّد بهذا الشرط بين مقتضاه الذي لا يتخلّف عنه ، وبين الشرط الملازم لعدم تحقّقه . فيدور الأمر بين أمور : 1 - الوفاء بالمشروط والشرط معا ، وهو مستحيل للمطاردة بينهما .