الشيخ السبحاني
475
المختار في أحكام الخيار
2 - الأحكام التكليفية الالزامية : إنّ الشرط المخالف للحكم التكليفي الالزامي يتصوّر على وجهين : ألف : أن ينكح المرأة على أساس أن يحلّ له وطؤها في المحيض أو يحل ترك القسم ، وترك الوطء على أربعة أشهر إلى غير ذلك ممّا يعد عدوانا وتجاوزا على تشريعه سبحانه . وهذا النوع من المخالفة غير رائج بين المسلمين وإنّما ذكرناه لاستيعاب الأقسام ولو تعلّق غرضه بمورد الشرط كالوطء في المحيض وترك القسم ، فإنّما يتعلق بنفس العمل ، لا حلّيته وهو القسم الآتي . ب : يبيعه العنب ويشترط عليه جعله خمرا ، أو يستأجر الأجير ويشترط عليه الافطار حتى يقوم بالعمل كاملا ، إلى غير ذلك من الأمور المحرّمة التي يطلب الشارط فعلها أو الواجبة التي يطلب تركها . وهذا النوع من الاشتراط ذائع جدّا وما ذلك إلّا لأجل أنّ الشارط لا يهمّه إلّا العمل الخارجي وهو لا يطلب سوى نفس العمل من الوطء وترك القسم وجعل العنب خمرا ، وترك الصيام أيّام عمله في المعمل سواء أكان حلالا أم حراما ، واجبا أم غير واجب . نعم ربّما يتصوّر قصور شمول الروايات لهذا القسم ، قائلا : بأنّ نفس العمل ليس مخالفا للكتاب ، وإنّما فيه المخالفة له « 1 » . يلاحظ عليه : أنّ الموجود في الكتاب وإن كان هو الحكم الشرعي من الحرمة والوجوب ، والمشروط نفس العمل ، أعني : جعل العنب خمرا وترك الصيام ، وأين
--> ( 1 ) - تعليقة المحقّق الإيرواني ، قسم الخيارات : 62 .