الشيخ السبحاني
472
المختار في أحكام الخيار
التزاحم والآخر من باب التعارض . وثالثا : انّ طروء عناوين النذر والعهد ، واليمين ، لا يغيّر الأحكام الثابتة للأفعال بما هي ، فصلاة الليل إذا تعلّق بها النذر ، لا تكون واجبة ، بل هي باقية على استحبابها وإنّما الواجب هو الوفاء بالنذر ، ولا يتحقّق الوفاء به إلّا بالاتيان بها بوصف كونها مستحبّة . فما يظهر منه - قدّس سرّه - من أنّ الأحكام على قسمين قسم يقبل التغيير بالشرط لأجل تغيير موضوعه ، وقسم لا يقبل كأنّه في غير محلّه ، وقد أوضحنا حاله في الأبحاث الأصولية عند البحث عن اجتماع الأمر والنهي فلاحظ . ورابعا : إنّ الأصل الذي تمسّك به أصل أزلي ، ليس بحجّة وقد أوضحنا حال أمثاله في الأصول وقلنا : إنّ ما له حالة سابقة ليس موضوعا للحكم ، وما هو موضوع للحكم فاقد لها . ما هي الضابطة في تمييز المخالف عن غيره : إنّ توصيف الشرط بالوفاق والخلاف في جميع الأحكام على حد سواء ، فكل شرط يعد مخالفا للحكم الوارد في الكتاب والسنّة فهو مردود من غير فرق بين الالزاميات وغيرها وما ليس كذلك فهو مقبول من دون أن يختص الخلاف بالالزاميات والوفاق بغيرها بل نسبة الجميع إليهما على حد سواء . توضيحه : الأحكام الشرعية الواردة في الكتاب والسنّة وأخبار العترة الطاهرة ، كلّها قوانين إلهية شرّعت لإسعاد البشر ، فلو عمل بها لساقته إلى أعلى درجات الكمال ، وبما أنّ النبيّ الأكرم خاتم الأنبياء ، وكتابه خاتم الكتب ، ورسالته خاتمة الرسالات أضفى سبحانه لشريعته ، وصف الثبات والبقاء إلى يوم