الشيخ السبحاني
454
المختار في أحكام الخيار
يكون الولاء لهم ، فسمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فأخبرت عائشة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : خذيها واشترطي لهم الولاء فإنّما الولاء لمن اعتق . ففعلت عائشة ، ثمّ قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الناس فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب اللّه ، ما كان من شرط ليس في كتاب اللّه فهو باطل وإن كان مائة شرط ، قضاء اللّه أحقّ وشرط اللّه أوثق ، وإنّما الولاء لمن أعتق « 1 » . ورواه في دعائم الإسلام بلفظ آخر يلحقه بالقسم الأوّل قال : . . . ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب اللّه ، يبيع أحدهم الرقبة ويشترط الولاء ، والولاء لمن أعتق ، وشرط اللّه له ، كل شرط خالف كتاب اللّه فهو ردّ « 2 » ، وهو نظير رواية عبد اللّه بن سنان تشتمل على كلا المناطين ولا بد من التحكيم . الثالث : أن لا يكون مخالفا للسنّة : 9 - محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « قضى علي - عليه السلام - في رجل تزوج امرأة وأصدقها ، واشترطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق ؟ قال : خالفت السنّة وولّيت حقّا ليست بأهله قال : فقضى علي - عليه السلام - أنّ عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وتلك السنّة « 3 » . 10 - ابن فضال عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في امرأة نكحها رجل فأصدقته المرأة وشرطت عليه أنّ بيدها الجماع
--> ( 1 ) - البخاري : الصحيح : 3 / 192 ، باب الشروط في الولاء ، الحديث 1 . ورواه البيهقي في سننه 10 / 295 . ( 2 ) - شيخنا النوري في المستدرك : ج 15 ، الباب 30 من كتاب العتق ، الحديث 2 . ( 3 ) - الفقيه : 3 / 269 ، برقم 1276 .