الشيخ السبحاني

450

المختار في أحكام الخيار

1 - انّ الشرط تارة يطلق ويراد منه المعنى المصدري الذي هو المعنى الحقيقي أي نفس الالتزام والتعهّد والتقيّد ، وأخرى نفس الملتزم الذي هو المعنى المجازي أي العمل الذي يقوم به المشروط عليه فالشرط الثاني يهدف إلى كون نفس الالتزام حلالا سواء أكان الملتزم حلالا أيضا أم لا بخلاف الشرط الرابع فإنّه ناظر إلى عدم كون الملتزم محرّما تكليفا ووضعا . يلاحظ عليه : أنّ حرمة الالتزام مع كون الملتزم حلالا أمر نادر غير متحقّق إلّا في مورد نهي الوالد والحاكم ولا يصحّ الحمل عليه ، وحرمته مع كون الملتزم كذلك وإن كان شائعا كالالتزام بجعل العنب خمرا ، لكن الشرط الرابع مغن عنه ، للملازمة بين حرمة الملتزم وحرمة الالتزام . 2 - تخصيص الشرط الثاني بالحلّية التكليفية كالمثال المزبور ، وحمل الشرط الرابع بالحلّية الوضعية حذرا عن رقية الحر ، وكون الأجنبي وارثا . يلاحظ عليه : أنّ مورد الشرط الرابع أعم في لسان الروايات وكلمات الفقهاء . 3 - تخصيص الشرط الثاني بعدم المخالفة مع السنّة ، والرابع بعدم المخالفة مع الكتاب . يلاحظ عليه : أنّ مورد الرابع أعم كما سيوافيك فالحق الغناء عن هذا الشرط كالشرط الأوّل .