الشيخ السبحاني
45
المختار في أحكام الخيار
وأمّا المقام فالفاسخ وإن كان مقدّما لكن تقدّمه على المجيز لأجل عدم الموضوع للإجازة بعد كون الحق واحدا سبق إليه الفاسخ ، فلم يبق بعد الفسخ موضوع حتى يسبق إليه المجيز ، فالتقدّم أشبه بالسالبة بانتفاء الموضوع . هذا ما يظهر من الشيخ بتوضيح منّا . ولكن يمكن أن يقال بتعدّد الحق ، وذلك لأنّ الحكم متعلّق بعنوان البيّع وهو منطبق على كل من الوكيل والموكّل ، وللوكيل خيار لكونه مصداق « البيّع » وللموكّل خيار لكونه مصداقه ، فالخيار وإن كان حكما واحدا لكنّه يتكسّر بتعدّد موضوعه . فعند ذلك يختلف حكم الصورتين . أمّا إذا قام أحدهما بالتنفيذ فعلى مبنى الشيخ يسقط خيار الآخر لعدم الموضوع له ، وعلى هذا المسلك لا يتعدّى تنفيذه عن اسقاط خياره ، فيبقى للبيّع الآخر خياره بما هو بيّع . وأمّا إذا قام أحدهما بالفسخ فيكون من قبيل تقديم الفاسخ على المجيز ، فيكون للتقدّم موضوع كما إذا كان لكل من البائع والمشتري خيار . وعلى هذا الأساس يظهر حكم التفرّق عن المجلس فيما إذا كان للوكيل والموكّل خيار ، فعلى القول الأوّل يكفي مطلق التفرّق لفرض أنّ هنا خيارا واحدا مغيّا بالتفرّق وهو حاصل بتفرّق واحد من الأصيل أو الوكيل . وعلى القول الثاني أعني : القول بتعدّده حسب تعدّد البيّع فتفرّق أحدهما لا يتجاوز عن إسقاط خياره فيبقى للآخر حكمه ، وإنّما يسقط خيار الآخر