الشيخ السبحاني
436
المختار في أحكام الخيار
العمل به ، فإذا تعذّر العمل به في تمام مضمونه وجب العمل به في بعضه . 7 - التساقط والرجوع إلى الأصل ، لكونه مقتضى القاعدة عند تعارض الدليلين أو الامارتين ، أو لقصور دليل حجّية البينة عن شمول صورة التعارض . 8 - الرجوع إلى المرجحات من الأكثرية والأعدلية ، وإلّا فبأحد الاحتمالات . 9 - تقديم بيّنة الداخل وهي الأقل فيما إذا ادعاه البائع ، وأقام بيّنة وادعى الآخر الأكثر وأقام بيّنة . 10 - تقديم بيّنة الخارج وهي الأكثر . ثمّ إنّ الشيخ اختار الجمع بين البيّنتين ، واستدل على ذلك بأنّ الجمع بين الدليلين ولو من وجه أولى من طرح أحدهما رأسا ، ولأجل ذلك يحكم بالتنصيف فيما لو تعارضت البيّنتان في دار تحت يد رجلين يدعيها كل منهما . وأورد عليه السيد الأستاذ - قدّس سرّه - : بأنّ قاعدة الجمع قد ردّها الشيخ في رسالة التعادل والترجيح وذكر أنّ الجمع التبرّعي لا شاهد له ، وإنّما الجمع المقبول هو الجمع مع الشاهد ، فكيف قبل القاعدة التي هي مأثورة عن ابن أبي جمهور الأحسائي وقد ردّها في الأصول « 1 » . يلاحظ عليه : أنّ الشيخ ردّها في مجال الأحكام الشرعية لا في مجال الحقوق وهو ظاهر لمن راجع كلامه ، وما استدل به على رد تلك القاعدة يختص بمورد الأحكام ، ولا يعمّ الحقوق .
--> ( 1 ) - المتاجر : قسم الخيارات 5 / 140 .