الشيخ السبحاني
423
المختار في أحكام الخيار
إذا كان الثمن لا يقسّط على الوصف فما معنى الأرش ؟ ! 1 - قد تكرر من الشيخ الأعظم أنّ الثمن لا يقسّط على الأوصاف : الصحّة والكمال ، وإنّما يقسّط على الأجزاء مع أنّ البحث في المقام مركّز على بيان كيفية الأرش أي تعيين ما وقع من الثمن في مقابل الأوصاف ، فلو كانت الأوصاف خارجة عن حريم المقابلة ، فما معنى البحث عن تعيين ما وقع في مقابلها . 2 - انّ لازم ضمان وصف الصحة بمقدار ما يخصّه من الثمن لا بقيمته ، أمور ثلاثة لم يلتزم بها المشهور : ألف : انفساخ العقد في ذلك المقدار لعدم مقابل له حين العقد كما هو شأن الجزء المفقود من المبيع ، مع أنّه لم يقل به أحد . ب : تعيين دفع الأرش من الثمن لو طالب المشتري مع أنّ ظاهر جماعة عدم تعيّنه منه . ج : اشتغال ذمّة البائع بالأرش من أوّل الأمر . ثمّ إنّ الشيخ أجاب عن الاشكالين بجواب واحد وهو أنّ مقتضى المعاوضة هو عدم مقابلة وصف الصحّة بشيء من الثمن لأنّه أمر معنوي كسائر الأوصاف وعدم عدّ العيب نقصا يتدارك بشيء من مقابله . إلّا أنّ الدليل دل على ضمان هذا الوصف أو كونه في عهدة البائع فإنّ هذا الوصف كسائر الأوصاف وإن لم يقابله شيء من الثمن ، لكن له مدخل في وجود مقدار من الثمن وعدمه ، فإذا تعهّده كان للمشتري مطالبته بخروجه عن عهدته بأداء ما كان يلاحظ من الثمن لأجله .