الشيخ السبحاني

405

المختار في أحكام الخيار

المقام الثالث : الاختلاف في المسقط : إذا اختلفا في مسقط الخيار فله صور : 1 - [ الصورة الأولى : لو اختلفا في علم المشتري بالعيب وعدمه ] لو اختلفا في علم المشتري بالعيب وعدمه يقدم قول منكر العلم - وهو المشتري - بيمينه لأنّه المنكر عرفا . وذهب السيد الطباطبائي إلى تقديمه من باب قاعدة المقتضى والمانع إذا كان مسبوقا بالجهل وقال : العلم مانع وبأصالة عدمه يعمل المقتضى عمله ، كما لو شك في المسقط بعد ثبوت الخيار حيث يا بنى على عدمه أو شك في الحدث عند اشتغاله بالوضوء ، هذا إذا كان مسبوقا بالجهل ، وأمّا إذا كان عالما بالعلم وشك في زوال علمه حين العقد وعدمه فالأصل بقاءه ولا خيار « 1 » . وأورد عليه سيّدنا الأستاذ - قدّس سرّه - فإنّه إنّما يتم لو كان ترتّب المقتضى ( بالفتح ) على المقتضي شرعيا كما إذا قال : أكرم العالم غير الفاسق ، فلو أحرز العلم بالوجدان ، وعدم اتصافه بالفسق ، يحكم بوجوب الاكرام لأنّ ترتّب وجوبه على الموضوع ( العالم ) شرعي بخلاف المقام ، فإنّ المقتضي والمانع وإن كان شرعيين لكن الحكم بالمقتضي عند وجود المقتضي عقلي « 2 » . يلاحظ عليه : أنّ الفرق بين المثال والممثل غير واضح والظاهر اكتمال الأركان فإنّ المقتضي والمانع شرعيان ، بمعنى أنّ الشارع جعل العيب الواقعي مقتضيا ، وجعل علم المشتري مانعا عن تأثيره - حسب رواية زرارة الماضية -

--> ( 1 ) - التعليقة : 2 / 94 . ( 2 ) - المتاجر ، قسم الخيار : 5 / 105 .