الشيخ السبحاني

403

المختار في أحكام الخيار

وقوعها مثمنا عند إجراء العقد وعدمه والمتيقّن منها هو العدم المحمولي أي لم يكن عقد . ولم تكن هذه سلعته ، والمقصود إبقاؤها بنحو العدم الرابط أي أنّه باع ولم يكن هذا الشيء سلعته ، وهو بهذا المعنى فاقد للحالة السابقة . ومنه يظهر الحال في الثاني أي أصالة عدم تعلّق العقد بها فإنّ المتيقّن عدم كونها متعلّقا للعقد باعتبار عدمه والمقصود اثبات صدور العقد مع عدم كونها متعلّقة له ، وهي بهذا المعنى فاقدة للحالة السابقة ، ومنه يظهر حال الأصل الثالث ولا نطيل الكلام بتوضيحه . وأمّا الرابع فالمراد من الحق ، هو الخيار ، ولم يكن للمشتري حق باعتبار عدم الموضوع له أعني العقد والمقصود فعلا عدمه بعد تحقّق الموضوع وصدور العقد من الطرفين وبه يظهر حال الخامس فتدبّر . والشيخ الأعظم هو المعلّم الأوّل لتمييز الزائف من الأصول عن الصحيح ولكنّه - قدّس سرّه - قد اعتمد عليها . الثانية : إذا اختلفا في السلعة مع الاتفاق على الخيار ، أمّا الخيار فلا يتوقّف أعماله على شيء في غير خيار العيب فإنّ التلف لا يستلزم سقوطه ، وأمّا خيار العيب فانّ التلف وإن كان مسقطا له إلّا أنّه لم يثبت التلف ، نعم يتوقّف ترتيب الأثر عليه ، على ثبوت عدمه ، وأمّا مسألة السلعة فالمختار في هذه الصورة هو المختار في الصورة الأولى حرفا بحرف . نعم نقل عن الفخر تقديم قول المشتري في جانب السلعة لأنّه بعد الاتفاق على الخيار ، يكون الاختلاف في موضعين : « الأوّل » : خيانة المشتري فيدّعيها