الشيخ السبحاني

398

المختار في أحكام الخيار

غير المعيب وإنّما خرج « ما به عيب وعوار ولم يتبرّأ إليه ولم يبيّن له » « 1 » فاللازم انّما هو نفي عنوان المخصّص بالأصل وهو به كافل ، لا اثبات عنوان آخر كالمبيع الصحيح أو غير المعيب ، كما هو الحال في المرأة المتردّدة بين كونها قرشية وعدمها فيكفي في الدخول تحت العام ، نفي كونها قرشية ولا يتوقف على اثبات كونها غير قرشية . قلت : إنّ الموضوع حسب الإرادة الاستعمالية وإن كان هو المبيع ، لكنّه حسب الإرادة الجديّة مقيدة بغير عنوان المخصص ، ومعنون به فيكون الموضوع : العقد المتعلّق بغير المعيب وهو بنحو التقييد غير محرز ، وهذا هو الحال أيضا في المرأة المردّدة بين القرشيّة وعدمها ، فانّ الباقي تحت العام هو : المرأة غير القرشية ترى الدم إلى خمسين لا مطلق المرأة وإن كان الموضوع حسب الإرادة الاستعمالية هو نفس المرأة . ب : إذا اختلفا في حدوث العيب بعد العقد ، وقبل القبض أو بعد القبض وقبل انقضاء الخيار وعدمه ، واتفقا على وقوع العقد على الصحيح فالضابطتان متوافقتان ، لأنّ البائع منكر عرفا وقوله مطابق للأصل غير المثبت ، وهو عدم حدوث العيب بعد العقد ، إلى انقضاء خيار المشتري ، فانّ الموضوع لعدم الضمان هو العقد على الصحيح غير المعيب إلى انقضاء الخيار ، فهو يستصحب بهذا الوصف ، لأنّه عقد عليه وهو صحيح ولم يطرأ عليه عيب فيحكم بالبقاء إلى زمان الانقضاء . وأمّا إذا لم تعلم الحالة السابقة يكون الأصل الجاري وهو أصالة عدم

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 الباب 16 ، من أبواب الخيار ، الحديث 2 .