الشيخ السبحاني

392

المختار في أحكام الخيار

السادس : تأخير الأخذ بمقتضى الخيار : قد استظهر الشيخ الأعظم من عبارة الغنية سقوط الرد والأرش فيما إذا أخّر المشتري الأخذ بمقتضى الخيار ، وهذا مبني على كون الخيار فوريا . ونقل عن المبسوط والوسيلة سقوط الرد دون الأرش وربّما يحتمل أن تكون عبارة الغنية ناظرة إلى هذا القسم . وصريح الحدائق ومحكي الكفاية ، بقاء الخيار ، وقال الأوّل : المعروف من مذهب الأصحاب من غير خلاف يعرف : أنّه إذا علم بالعيب ولم يرد لم يبطل خياره ، ولو تطاولت المدة . وجعله في التذكرة أقرب « 1 » . وجه الأوّل : « أنّ التأخير دليل الرضا » ، لكنّه غير تام صغرى وكبرى ، أمّا الصغرى فلأعمّية التأخير عن الرضا وربّما يكون التأخير لأجل التدبّر في عاقبة الأمر وتشخيص المصلحة ولو فرض كونه كاشفا عنه فهو لا يوجب سقوط الأرش إلّا إذا اقترن بالانشاء الفعلي أو القولي ، كما هو الحال في الابراء . وجه الثاني : كونه مقتضى أصالة اللزوم في العقود . خرج عنه حال العثور على العيب . يلاحظ عليه : أنّه إنّما يرجع إلى عموم العام إذا لم يكن للمخصّص اطلاق ، والمفروض في المقام وجود الاطلاق فيه ، فقد جاء في روايتي زرارة ومرسلة جميل ، قوله : « إن كان الشيء قائما بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن » ، وما أفاده الشيخ من كون الروايتين في بيان أصل الخيار في غير محلّه ، لأنّهما متعرّضتان لحكم الرد ، والأرش في موضع عدم الرد ، فكيف يصح أن يقال إنّه في مقام الاجمال ، بل الظاهر

--> ( 1 ) - الحدائق ، ج 9 ص 117 .