الشيخ السبحاني

385

المختار في أحكام الخيار

موردين : 1 - التصرّف المغيّر كما في مرسلة جميل . 2 - ما يعدّ إنشاء فعليا للاسقاط وحاصل ما استدل به ابن حمزة : انّه كاشف عن الرضا بالمبيع بوصف العيب فسقط الردّ . وما دلّ على الأرش مختص بالتصرّف قبله فيسقط الأرش وتكون النتيجة سقوطهما . ويرد على الأوّل : أنّه لو افترضنا انّه دال على الرضا بالمبيع مع عيبه فليس دالا على انّه راض به مطلقا إذ الرضا به يتصور على وجهين : مجردا عن الأرش ومعه ، والرضا بالمطلق ليس دليلا على الرضا بالمقيد . ويرد على الثاني : أنّ تخصيص ما يدل على سقوط الرد دون الأرش ، بصورة التصرّف قبل العلم ليس في محلّه ، فانّ مرسلة جميل مطلقة ، تدلّ على سقوط الردّ مع التصرّف دون الأرش مطلقا كان التصرّف قبل العلم أو بعده ، ومثله ما رواه عبد الملك بن عمير عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - « 1 » حيث قال : لا تردّ التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ، وله أرش العيب ، ومثله ما رواه محمد بن ميسر ، فلاحظ « 2 » . هذا مقتضى الصناعة الفقهية وامّا السيرة العقلائية فربما لا يعذّرون المتصرّف ويجعلون التصرّف دليلا على الرضا بالمبيع المعيب بلا أرش - ومعه - يشكل الاعتماد على الاطلاقات ، واللّه العالم . وبذلك يظهر أنّه لو كان التصرّف في نظر العرف إنشاء فعليا لاسقاط

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 3 . ( 2 ) - المصدر نفسه : الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 8 .