الشيخ السبحاني

366

المختار في أحكام الخيار

برضا البائع « 1 » . أضف إليه : أنّه كلّما كان الخيار لوجود خصوصية في المبيع ، يتعلّق الخيار بما فيه الخصوصية ، كالحيوان إذا بيع مع شيء آخر ، فمتعلّق الخيار ، هو الحيوان ، لقوله : « وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام » « 2 » ومثله المقام فانّ الخيار لأجل خصوصية في المبيع ، من عيب أو عوار ، كما في قوله في رواية زرارة : « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار . . . » « 3 » ولأجل ذلك لا وجه لتعلّق الخيار بما لا ملاك فيه للخيار وهو الصحيح المنضم إليه . هذا ما يمكن أن يقال في نقد ما استدلّ به صاحب الجواهر - قدّس سرّه - . والظاهر عدم ابتناء حل المسألة على تعلّق الخيار بالمجموع أو بما فيه العيب ، وذلك أنّا نفترض أنّه تعلّق بما فيه العيب ، ولكنّه لا يكون دليلا على جواز ردّه منفردا إلّا إذا ثبتت الملازمة بين كون شيء متعلّقا للخيار وردّه مطلقا ، سواء كان تمام المبيع أو بعضه إذ من المحتمل أن تكون الملازمة بينهما فيما إذا كان المتعلّق تمامه لا جزئه . وهو خلاف الفرض ، فمحاولة صاحب الجواهر لاثبات كون

--> ( 1 ) - توضيح لما أفاده الشيخ ، وعبارته لا تخلو عن اطناب واغلاق ، حيث قال : لا شك في ثبوت حقّ الخيار لمجموع المبيع لا لكلّ جزء ثمّ فرّع عليه قوله : « هل محل الخيار ، الشيء المعيوب أو مجموع ما وقع عليه العقد » ومن الواضح أنّه لو كان الخيار متعلّقا لمجموع المبيع ، لما كان له إلّا قسم واحد وهو الثاني ، ولا يتصوّر تعلّقه بالمعيوب وحده ولأجل ذلك تحيّر المحشّون في تصحيح العبارة واحتمل السيد الطباطبائي أنّ المقصود من « مجموع المبيع » مجموع متعلّق الخيار ، سواء كان كل المبيع أو القسم المعيب ، والمراد أنّ الخيار على كلا القولين يتعلّق بالكل ، لا بكل جزء منه . ولا يخفى بعد التوجيه ولعلّ النسخ مغلوطة . ( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 3 ، لاحظ روايات الباب . ( 3 ) - المصدر نفسه : الباب 16 ، الحديث 2 .