الشيخ السبحاني

362

المختار في أحكام الخيار

فبان العيب في أحد الشقّتين ، فله إمساك الصحيح وردّ المعيب ، سواء وقع البيعان بانشاءين أو كان البيعان بانشاء واحد ، كما إذا قال بعد المذاكرة والمقاولة : بعت ما علم بما علم ، ومثله ما إذا زوّج وكيل المرأتين كلتيهما من زوج واحد بعقد واحد وقال : زوّجتهما من موكّلي ثم بان سبب فسخ نكاحها في إحداهما ، فيجوز للزوج فسخها دون الأخرى . 2 - لو باع سهمه المشاع من الدار والبستان لأجنبيّ صفقة واحدة ، فللشريك الأخذ بالشفعة ، في كلا الموردين أو واحد منهما ، لأنّ له حقّين مستقلّين وليس إعمال أحدهما مشروطا باعمال الآخر ، وهل للمشتري الخيار ، لأجل تبعّض الصفقة أو لا ؟ فهو مبني على كفاية لا ضرر في إثبات الخيار . فيما إذا كان هناك ضرر نوعا . 3 - إذا باع الحيوان مع الثوب صفقة واحدة ، يجوز للمشتري ، ردّ الحيوان في ثلاثة أيّام وحده ، لأنّ متعلّق الخيار هو الحيوان ، لا الثوب ولا المجموع منهما ، ولو ردّه فهل للبائع الخيار ، لتبعّض الصفقة أو لا ؟ فهو مبني على كون « لا ضرر » كافيا لاثبات الخيار ، فيما كان هناك ضرر نوعا . إذا تعرّفت على حكم هذه الأمثلة يقع الكلام في أنّه إذا اشترى شيئين بثمن واحد من بائع واحد فبان العيب في أحدهما دون الآخر ، فهل للمشتري امساك الصحيح وردّ المعيب أو لا ؟ وبعبارة أخرى فهل له هذا الحق أو لا ؟ وتظهر الثمرة في أنّه على القول بالجواز يكون الردّ نافذا من غير ترقّب ، غاية الأمر كان للبائع خيار تبعّض الصفقة على القول به ، وربّما لا يقوم باعماله . أمّا إذا لم نقل به ، يكون الردّ باطلا لعدم ثبوت هذا الحق ، ولا تصل النوبة إلى خيار البائع لأجل التبعض .