الشيخ السبحاني

36

المختار في أحكام الخيار

قال : المتبايعان كلّ واحد منهما على صاحبه بالخيار ما لم يتفرّقا إلّا بيع الخيار « 1 » . [ أدلة خيار المجلس ] وقد تضافرت الروايات على ذلك من طرقنا ، فرواه محمد بن مسلم وزرارة وفضيل بن يسار والحلبي عن الصادق - عليه السلام - كما رواه علي بن أسباط عن الرضا - عليه السلام - وكلّها غير الأخيرة صحيحة السند واضحة الدلالة . نذكر بعضها : 1 - محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : قال رسول اللّه : « البيّعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام » . 2 - وروى أيضا عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : سمعته يقول : « بايعت رجلا فلمّا بايعته قمت فمشيت خطا ثمّ رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا » . 3 - وروى زرارة عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - : سمعته يقول : « البيّعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان ثلاث ( يريد ثلاثة أيام ) » « 2 » . ثمّ إنّه روى غياث بن إبراهيم ( الذي هو زيدي بتريّ ) عن علي - عليه السلام - أنّه قال : « إذا صفّق الرجل على البيع ، فقد وجب وإن لم يفترقا » « 3 » . والظاهر أنّ المراد من التصفيق هو اسقاط خيار المجلس ، ولعلّه كان علامة لصيرورة العقد لازما واسقاط الخيار من الطرفين ، وعلى كل تقدير فلا يعتمد على الرواية الشاذة في مقابل المتضافر منها ، ولقد وقعت الحنفية لأجل نفي خيار

--> ( 1 ) - الخلاف ج 3 ، كتاب البيع ، المسألة 6 . والتذكرة 1 / 490 وفيها : قال أبو حنيفة ومالك : يلزم النكاح بالايجاب والقبول ولا يثبت خيار المجلس . . . ( 2 ) - لاحظ : الوسائل 12 : الباب 1 من أبواب الخيار : عامة الروايات ، وما نقله في الباب الثالث عن محمّد بن مسلم برقم 3 ، متّحد مع ما نقله في الباب الأوّل عنه . ( 3 ) - المصدر نفسه : الرواية 7 .