الشيخ السبحاني
351
المختار في أحكام الخيار
بعده « 1 » . يلاحظ عليه أوّلا : أنّ النبوي يتضمّن حكم تلف الكل ، لا البعض ولا الوصف ، فالحاقهما به يحتاج إلى الغاء الخصوصية أو تنقيح المناط . وثانيا : سلّمنا جواز إلحاق تلف البعض أو الوصف بتلف الكل ، لكن المتبادر منه بيان خصوص كون الخسارة على البائع ، وأمّا أن حكم كل واحد بعد العقد حكمه قبل العقد ، فتكون النتيجة هو البطلان في الموردين ، والخيار في مورد طرء العيب ، فلا يستفاد منه إذ من المحتمل أن يكون حكم الكل بعد العقد هو البطلان ، لا البطلان في موردين والخيار في مورد ثالث وإن كان الحكم كذلك في التلف قبله . وبذلك يظهر عدم صحّة الاستدلال بما دلّ على أنّ تلف المبيع أو بعضه قبل القبض على البائع ، كرواية عقبة بن خالد « 2 » وصحيحة بريد بن معاوية « 3 » فإنّ أقصى ما يمكن أن يقال : هو الحاق تلف الوصف بتلف الذات كلّا أو بعضا ، وأمّا كون الحكم في الأوّلين هو البطلان ، وفي الأخير الخيار قياسا على حكمهما قبل العقد فلا يستفاد من الحديثين ، لأنّ استفادة ذلك التفصيل يحتاج إلى دلالة زائدة لا توجد فيهما . فالأولى الاستدلال بسيرة العقلاء ومرسلة جميل على أنّ الحكم إجماعي كما لا يخفى . فإن قلت : كيف لا يوجب سقوط الخيار بالعيب السابق مع أنّ مقتضى إطلاق المرسلة أنّ التغيّر بعد العقد وقبل القبض مسقط ، ولا يعقل أن يكون
--> ( 1 ) - تعليقة السيد الطباطبائي : 76 . ( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 10 ، من أبواب الخيار ، الحديث 1 . ( 3 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 19 من أبواب عقد البيع ، الحديث 1 .