الشيخ السبحاني
344
المختار في أحكام الخيار
- عليه السلام - قال : أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار ، ولم يتبرّأ إليه ولم يبيّن له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ، ثمّ علم بذلك العوار وبذلك الداء ، انّه يمضي عليه البيع ويردّ عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به « 1 » . 2 - مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما - عليهما السلام - : في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا ، فقال : إن كان الشيء قائما بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ ، يرجع بنقصان العيب « 2 » . وربّما يتخيّل التعارض بينهما ، حيث إنّ الملاك في الأولى ، هو احداث شيء في المبيع ، واطلاقه يشمل المغيّر وغيره مع أنّ الملاك في الثانية هو تغيّر المبيع وعدم بقائه على ما كان عليه في حال العقد . ويرتفع التعارض بما ذكرنا في خيار الحيوان من أنّ المراد من إحداث الحدث في الروايات ، هو ايجاد التغيّر في المبيع ، لا مطلق التصرّف ، كالأمر بغلق الباب وتعليف الدابة وسقيها ، أو ركوبها إلى البيت أو غير ذلك من التصرّفات التي تبقى معها العين على ما كانت عليه ، وقد ذكرنا الشواهد على ذلك فراجع ، وعلى ضوء هذا فالروايتان تشيران إلى معنى واحد وإن شئت قلت الثانية تفسّر الأولى . والذي يؤيّد ذلك ( أنّ مطلق التصرّف غير مسقط ) ما في صحيح دواد بن فرقد قال : « سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 . ( 2 ) - المصدر نفسه : الحديث 3 .