الشيخ السبحاني

327

المختار في أحكام الخيار

خيار العيب [ تعريف خيار العيب ] وهو آخر الخيارات التي طرحها الشيخ في المقام وهو أمر اتفق عليه العقلاء ولم ينقل عن أحد من الفقهاء خلافه . فجواز الفسخ موضع وفاق وإن كان أخذ الأرش موضعا للخلاف بيننا وبين الشافعي ، قال الشيخ : إذا حدث بالمبيع عيب في يد البائع ، كان للمشتري الردّ والامساك ، وليس له إجازة البيع مع الأرش ، ولا يجبر البائع على بذل الأرش بلا خلاف فإن تراضيا على الأرش كان جائزا وبه قال ابن سريج ! وظاهر مذهب الشافعي أنّه لا يجوز ( أخذ الأرش ) « 1 » . وقال ابن قدامة : إنّه متى علم بالمبيع عيبا ، لم يكن عالما به ، فله الخيار بين الامساك والفسخ ، سواء كان البائع علم العيب وكتمه أو لم يعلم . لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافا واثبات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الخيار بالتصرية تنبيه على ثبوته بالعيب ولأنّ مطلق العقد يقتضي السلامة من العيب « 2 » . وقال المحقّق : فإن ظهر به عيب سابق على العقد فالمشتري خاصة بالخيار بين فسخ العقد وأخذ الأرش . وسيوافيك الكلام في حكم الأرش ، وعلى كل تقدير :

--> ( 1 ) - الخلاف 3 / 109 ، كتاب البيوع المسألة 178 . ( 2 ) - المغني : 4 / 179 .